صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3385

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

17 - * ( وقال أيضا : « شرف النّفس مع صغر الهمّة أولى من علوّ الهمّة مع دناءة النّفس ، لأنّ من علت همّته مع دناءة نفسه كان متعدّيا إلى طلب ما لا يستحقّه ، ومتخطّيا إلى التماس مالا يستوجبه . ومن شرفت نفسه مع صغر همّته فهو تارك لما يستحقّ ، ومقصّر عمّا يجب له ، وفضل ما بين الأمرين ظاهر ، وإن كان لكلّ واحد منهما من الذّمّ نصيب » ) * « 1 » . 18 - * ( وقال : « أمّا شرف النّفس فإنّ به يكون قبول التّأديب واستقرار التّقويم والتّهذيب ، لأنّ النّفس ربّما جمحت عن الأفضل وهي به عارفة ونفرت عن التّأديب وهي له مستحسنة ، لأنّها عليه غير مطبوعة ، وله غير ملائمة فتصير منه أنفر ، ولضدّه الملائم آثر » ) * « 2 » . 19 - * ( قال الحصين بن المنذر الرّقاشيّ : إنّ المروءة ليس يدركها امرؤ * ورث المكارم عن أب فأضاعها أمرته نفس بالدّناوة والخنا * ونهته عن سبل العلا فأطاعها فإذا أصاب من المكارم خلّة * يبني الكريم بها المكارم باعها ) * « 3 » . 20 - * ( يقول شيخ الأزهر السّابق محمّد الخضر حسين : « وتنتظم المروءة أخلاقا سنيّة وآدابا مضيئة ، ورسوخ هذه الأخلاق والآداب في النّفس يحتاج إلى صبر ومجاهدة ودقّة ملاحظة وسلامة ذوق ) * « 4 » . 21 - * ( قال وحيد الدّين خان في كتابه « البعث الإسلاميّ » : « إنّ هؤلاء الّذين نشأوا في جزيرة العرب ، وشبّوا في الكثبان الرّمليّة والصّحارى القاحلة الجدباء ، كانوا يتمتّعون بميزات يمكن تلخيصها في كلمة واحدة هي المروءة » ) * « 5 » . 22 - * ( قال حافظ إبراهيم : إنّي لتطربني الخلال كريمة * طرب الغريب بأوبة وتلاقي وتهزّني ذكرى المروءة والنّدى * بين الشّمائل هزّة المشتاق ) * « 6 » . 23 - * ( وقال بعضهم : « من حقوق المروءة وشروطها مالا يتوصّل إليه إلّا بالمعاناة ، ولا يوقف عليه إلّا بالتّفقّد والمراعاة . فثبت أنّ مراعاة النّفس على أفضل أحوالها هي المروءة ، وإذا كانت كذلك فليس ينقاد لها مع ثقل كلفها إلّا من تسهّلت عليه المشاقّ رغبة في الحمد ، وهانت عليه الملاذّ حذرا من الذّمّ ، ولذلك قيل : سيّد القوم أشقاهم » ) * « 7 » . 42 - * ( قيل لبعض الحكماء : ما أصعب شيء

--> ( 1 ) أدب الدنيا والدين ( 307 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه . ( 3 ) المرجع السابق ( 309 ) . ( 4 ) عن كتاب المروءة الغائبة ( 98 ) . ( 5 ) المروءة لمحمد إبراهيم سليم ( 9 ) . ( 6 ) كتاب المروءة الغائبة ( 10 ) . ( 7 ) أدب الدنيا والدين ( 307 ) .